محمد رضا الطبسي النجفي

264

الشيعة والرجعة

اللّه تعالى أقواما في زمن ( القائم ) أو قبيلة جماعة من المؤمنين لتقر أعينهم برؤية

--> - الليل فلما دخل في تلك الساعة رأى الأعراب نائمين في داخل الحرم شاغلين تمام مجالسه فتعجب من جرأتهم وسوء أدبهم واستقبالهم الشباك المطهر بأرجلهم ولم يكن عهد بذلك قبله ولا علم بحالهم ودأبهم فذهب إلى المسجد المتصل به فرآه كذلك حتى أن النساء والأطفال الصغار معهم فيه فكثر تعجبه ووقف ساعة يتفكر في حالهم وحركاتهم الشنيعة وأرياحهم المنتة ثم خرج مغضبا وجلس عند قبر حبيب بن مظاهر إلى الفجر فلما أضاء النهار خرج فرأى تلك الجماعة يخرجون من الحرم ويقضون حاجتهم في وسط الصحن ثم يتوضؤن كأقبح ما يكون ويدخلون الحرم بتلك الأرجل الملوثة فانزجر وضاق صدره واشماز منهم فلما كان في ليلة العيد وقد فاتته الزيارة في ليلة عرفة كما أرادها تهيأ في تلك الساعة للزيارة والدعاء فلما دخل الحرم رآه بتلك الحالة بعضهم حتى أن بعضهم كان نائما متصلا بشباك علي بن الحسين « ع » فدار في الحرم فلم يجد موضعا يصلي فيه ورأى الأعراب كالسابق فلم يملك نفسه فزار وخرج إلى منزله ونام فرأى في المنام كأن أحدا يقول إن المولى المعظم محمد باقر المجلسي - ره - مشغول بالتدريس في الصحن الشريف قال وفي أي مكان منه يدرس ؟ قال في طاق الصفا الواقع في سمت الرجلين فقلت في نفسي أذهب إلى المجلسي لا شاهد كيفية تدريسه فقمت مستعجلا ودخلت الصحن وأردت الدخول في الطاق فقيل إن تدخله من الحجرة التي في الطرف الأيمن فدخلتها فرأيت فيها بابا يفتح اليه وكأنه مسجد فيه زهاء خمسمائة من العلماء والفضلاء جالسين وفيه منبر له درجتان ومولانا المجلسي رحمه اللّه قاعد عليه يدرس وسمعته : إذا رأيتم في موضع قال الرضا لا تعملوا به حتى تكشفوا عن حال رواته ثم أخذ في الوعظ فوعظهم ثم شرع في ذكر المصيبة فلما هم بها دخل شخص من داخل الحجرة وقال إن الصديقة الطاهرة سلام اللّه عليها تقول اذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد فشرع في ذكر تلك المصائب ودخل حينئذ في المسجد من الوعاظ والتجار خلق كثير فبكوا بكاء - « 33 ج 2 الشيعة والرجعة »